السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٦حكم غير الحكم الأوّل، فيما وصفوا من المال والقتل والقذف، أو يأتون بدليل من كتاب ناطق، أو سنّة مأثورة، ولن يجدوه، فهذا نقض لقولهم فيما عارضوا به، من تسوية الحكمين، وإثبات أنّ ذلك الحكم في المال غير منتقض ولا حرام، وإن حكمهم بإبطال الإمامة، يوجب أنّ ذلك الفرض الحلال هو الحرام الكفر، إذ صار باطلا، لا لعلّة دخلت من قبل الإمام. وإنّما وجدنا بطلان الإمامة بالعلل الدواخل من قبل الأئمّة، لا من غيرهم، أو يرجعون إلى قول المسلمين، من أنّ إمامة إمام المسلمين غير القاتلين ثابتة، لا تزول، وأنّ إمامة إمام الآخرين زائلة حرام من أصلها كفر باطلة، ويقال لهم: أرأيت لو أنّكم إذ قدّمتم راشدا إماما، وكان على الحال التي وصفتم، أن لو كانت فيه، لم جئتم بالشاهدين، لتقيموها وأنتم دماؤكم حلال للمسلمين، وأنتم عندهم كفّار ضلال منافقون، فماتا أو مات أحدهما. هل كان يجوز لكم الرجوع عن إمامتكم، والترك لها؟ فإن قالوا: إنّه لا يجوز لهم. قلنا: ويجوز لكم إمضاؤها. فإن قالوا: نعم، فقد جعلوا لأنفسهم التخيير في إمامهم، والتخيير في محاربة المؤمنين وسفك دمائهم. وإن قالوا: يجب علينا تركها. قلنا: وإذا كان يجب عليكم تركها، فهي ليست بإذن من الله؛ لأنّ الله لو أمركم بها، لم يأذن لكم في تضييعها، وإذا جاز لكم ذلك، جاز الرجوع عن كلّ إمامة بفريضة، وهذا ما قد نقضناه في صدر هذا الكتاب. وإن قالوا: بل يجب علينا المضي له. قلنا: