السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

ويلزمكم محاربة الإمام ومن معه، بفرض من الله. قالوا: نعم. قلنا: وكذلك يجب على من مع الإمام من المؤمنين قبلكم؟ قالوا: نعم. قلنا: وأنتم مؤمنون وهم مؤمنون، ولا يجدون بدا من ذلك. فنقول: قد أمر الله المؤمنين، أن يحارب بعضهم بعضا، ويقتلون بفرض، وأنتم تستغفرون لهم، ويقتلونكم وهم يلعنونكم، فأيّ ضلال أبين من هذا؟ والله يقول: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وهؤلاء يقولون: بعضهم أعداء بعض. وإن قالوا: إنّا إنّما يجوز لنا القصود بالمحاربة إلى الإمام نفسه، ومثله لعلمنا بحدثه، وليس لنا أن نقاتل المسلمين. قلنا: فإنّ الإمام لم يبرز إليكم، وجاءكم المؤمنون فحالوا بينكم وبينه. فإن قالوا: نقاتلهم ردّ عليهم الكلام الأوّل. فإن قالوا: نتركهم فقد تركوا إمامتهم. وكذلك افترض الله عليهم تركها. وإن قالوا: نمسك على ما نحن عليه، ونعتزل. قلنا: فإنّ الإمام بعث المؤمنين إليكم، فدعوكم إلى الدخول فيما خرجتم منه وإلا حاربوكم. وكذلك أمرهم الله عندكم. فما أنتم صانعون؟ فإن قلتم: ندخل في دعوتهم، فهو ما قلنا من أصل إمامتكم باطل، لوجوب نقضها عليكم. وإن قلتم: ندخل في دعوتهم، فهو ما قلنا من أصل إمامتكم باطل، لوجوب نقضها عليكم. وإن قلتم: ندخل في دعوتهم، فهو ما قلنا من أصل إمامتكم باطل، لوجوب نقضها عليكم. وإن قلتم نمتنع من ذلك ونقاتلهم، فقد قاتلتم المؤمنين، وأنتم تقرّون أنّ قتالكم فريضة عليهم، وهم يقولون: إنّ قتالهم حرام عليكم، فأيّ الفريقين أهدى سبيلا، وأولى بالأمر إن كنتم تعلمون (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون).

١٧٧ / ٨٣٦