السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

وقلنا لهم: أرأيت أيضا، لو أنّ هذين الشاهدين لم يعرف المسلمون عدلهما، ولم يقبلوا تعديلكم لهما؛ لأنّكم عندهم كافرون، أو جاء الإمام أو غيره، بجرح أو شهد عليهما شهود بحد، فأقامه عليهما إمام المسلمين. أكنتم ترجعون عن إمامتكم أم تمضون؟ فإن مضيتم، كان ما ذكرنا من استحلالكم لدماء المؤمنين. وإن كان لكم الرجوع، كان الصحيح أنّهما باطل في أصلها، وما نجد الله أحلّ محاربة أحد إلا مشرك أو باغ، وكلاهما يسمّيان بالكفر، وهو لا يجب عليهم أن يسمّوا من يحاربونه مؤمنا، أنّ في هذا الشفاء من العمى. وكان ممّا سألونا عنه إن قالوا: أرأيتم لو أنّ قوما مؤمنين عندكم علماء، ممّن يثبت به عقد الإمامة، خرجوا على إمامكم، فقدّموا إماما مثله، يستحق الإمامة، فبرئتم منه، ثمّ جاؤوكم بشاهدين منكم على إمامكم بما يكفره، ما تصنعون؟ قلنا لهم: هو بمنزلة إمام خرج عليه قوم، وكفروا فبرئنا منهم، ثمّ كفر الإمام فبرئنا منه. فإن كنّا مغلوبين في حد تقية، لا نستطيع التكلّم بعلمنا، ولا نقدر عليه برئنا من الإمام، إذا كفر، وبرئنا من الذين كانوا خرجوا عليه، قبل أن تكفر رعيّته بولايته، ونتولّى من تولّى الإمام، ممّن لم يعلم مثل علمنا، ونتولّاهم على محاربتهم الخارجين على إمامهم. وإن كنّا نقدر على الإنكار، برئنا من الخارجين عليه، وإن أصرّوا أظهرنا كفره، وراجعناه فأطلعنا على ذلك

١٧٨ / ٨٣٦