السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

إن أوجب الأمور وأرضاها، وأقربها إلى الله وأعمّها نفعا للمسلمين، وأجمعها للمضافرة والمؤازرة، والتناصر على إحياء الحق والعدل، وقمع الجهل وأهل الجهل، وأنّ أبغض الأمور كلّها إلى الله، وأبعدها من الله، وأقربها من سخط الله، وأمقتها عند الله، وعند المسلمين، من شق العصا، وفرق الملأ، وصدع الشعب، واقترف الكذب، وخالف الكلمة، وفارق الجمعة، وأظهر المعصية والفتنة، فاتقوا الله واسمعوا وأطيعوا، ولا تختلفوا فيما يسع الناس جهله، ويسلمون بردّه إذا رددتموه، إلى أولي العلم بالله وبدينه، ممّن يقف على معرفته، وينتظر معناه وشرحه وتفسيره، وسنبيّن ذلك لكم، ونسهّل لكم في المسالك ونتحوّز إن شاء الله، بمعرفته من المهالك، ولا حول ولا قوّة إلا بالله، وسوف نضرب لكم فيه الأمثال، ونوضّح لكم فيه الهدى من الضلال، ونفسّر لكم مسائله، حتّى تعرفوه ولا تجهلوه، فاتقوا الله ولا تقطعوا بالبراءة، ولا تعجلوا عجلة أهل الخرق والحمق، وترك الحق والصدق، وكلّ من رأيتموه يدعو إلى الفتنة أعوانه، ويعيب إخوانه، فإنّه صغير المنزلة، ضعيف الحيلة، إذ قال: إنّي عاينت من رجل من المسلمين أمر، لا يسعني إلا البراءة منه، والمعاداة له، ممّن تولاه بعد أن يعدله، في الذي عرفت منه، فإن سئل القائل لذلك، إن كانت معه حجّة في دينه، أو مخرج فأبانه، وإلا فهو عندنا

١٨٥ / ٨٣٦