السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

يسأل ويعرف رأي المسلمين، فقد أصبتم. وإن قلتم: إنّه لا يسعه الشك في المحدود، والشاك فيه الرادّ، لعلم ما جهل من ذلك، إلى المسلمين هالك، فقد خالفتم جماعة المسلمين، وأنتم إذا ليس فيكم جاهل، ولا يسأل عندكم إلا عالم بالأمور كلّها، التي تردّ إلى غيره علم شيء، ينزل به، وهذا أضيق ما يصير الناس إليه، وهذا من القول، ينبغي شرحه وتفسيره. فمن أصاب ذنبا لا ينصبه دينا يدعو إليه، ويفارق من خالفه، والوقوف والإمساك واسع، ما لم ينصب الحرام دينا، ويدان به ويدعو إليه، فإن قلتم: يبرأ. فقد أصبتم ووافقتم، إن شاء الله، وهذا الذي يطلبه المسلمون إليكم، أفلا تتّقون الله وتخشون عقابه، وتخافون عذابه أن تختلفوا فيما يسعكم جهله، والصمت عنه خير لكم، والتكلّم فيه فسادكم، وتوغّر صدور بعضكم على بعض، ويحمي قلوبكم، وليس لكم فيه روح ولا راحة، وليس معكم فيه عذر ولا حجّة، إلا أن تفرّقوا كلمتكم، وتشتّتوا أموركم، وتفسدوا ذات بينكم، غرّة وجهالة واضحة، واستخفافا بحقوق المسلمين، وحرمتهم وجرأة على توهين أمركم، وإشمات عدوّكم، فخافوا الله وراقبوه، واحذروا ما حذّركم الله، وقصّ عليكم بنا من كان قبلكم، فإنّه يقول: (وجعلناهم أئمّة يدعون إلى النار ويوم القيّامة لا ينصرون).

١٨٩ / ٨٣٦