السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٠وقال: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلّونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون). فليحذر كلّ امرئ منكم، أن يقول قولا فيه فساد، وفرقة بين المسلمين، وعيب لضعيفهم وجاهلهم، ووهن لأمرهم وجرأة لعدوّهم، وإثم وظلم، وإتيان ما لا ينبغي، ولا يجهل من الأمر، وما ليس من أخلاق المسلمين، ولا من آثارهم. فمن أتى ذلك، فقد أترى ذنبا عظيما، وقال أمرا جسيما، يسأله الله عنه، ثمّ لا يجد منه مخرجا، لكن المسلمين أهل تراحم وتعاطف، وبر ونصح لله في الخاصة والعامة، وفيما تجتمع كلمتهم، ويصلح ذات بينهم، وحمل ضعيفهم وقويّهم، وجاهلهم على الرفق وحسن النظر، فنذكركم بالله وبالإسلام، وحقّه وحرمته، لما أخذتم في أمركم، وفي الذي بينكم بالذي يجمع الله به كلمتكم، ويصلح ذات بينكم، ويذهب نزغ الشيطان عنكم، ويرد ألفتكم وجماعتكم، هذا الجهد بالنصح منا لكم، والشفقة عليكم، وأن تقبلوا فحص أنفسكم، ونسأل الله توفيقكم أن تردّوا، فقد أبلغنا إليكم، واحتججنا بالله عليكم، وما توفيقنا إلا بالله، عليه توكّلنا وعليه فليتوكّل المؤمنون.