السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩١واعلموا –رحمنا الله وإيّاكم-، أنّ أبواب الوقوف والجهالة، معروفة بيّنة في كتاب الله، وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فافهموا ذلك، ولا يكون الوقوف إلا فيما دون الوظائف من الأعمال والأحكام، فإذا صارت المنازعة دون الوظائف، ما لم يترك فريضة يكفر أهلها، بتركها عند وقتها، فيدعها من جهالة منه أو عمد، فإذا جاء وقت فريضة، فتركها من جهالة منه أو عمد، فقد هلك وانقطع عذره، ومن انقطع عذره، ومن انتهك كبيرة، أوجب الله لأهلها عليها النار، عمدا فقد هلك، وما كان دون الفرائض، التي يكفر أهلها بتركها، أو دون الكبائر، التي يكفر منتهكها بجهالة، أو عمد من السيّئات، التي لا يكفر منتهكها، فإنّه لا يقطع عذره، إن انتهكها بجهالة أو عمد، ما لم يمتنع من التوبة عنها، إذا استتاب منها، فإن منع التوبة، فقد هلك وانقطع عذره، ومن ركب شيئا من الكبائر، التي أوجب الله عليها النار، أو ضيّع شيئا من الفرائض، التي يكفّر أهلها، يتركها عند وقتها خطأ، فهو معذور، ما لم يكن من جهالة منه أو عمد، والخطأ أن يرمي جاهلا، فيصيب مسلما، أو يريد شيئا فيخطئ بغيره، وهو يرى أنّه مصيب فيما فعل، ونظيره في كتاب الله في اللغو. قال الله: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) واللغو أن يحلف الرجل على يمين، وهو يرى أنّه محق، وليس كما يرى، وذلك من الإيمان مرفوع عنه، وذلك لو أنّ رجلا نسي وقت الصلاة، أو صيّام