السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

يوم من شهر رمضان، وكان ذلك منه نسيانا، كان مرفوعا عنه، إذا أداها حين يذكرها، والجاهل معذور بجهالته، ما دون الوظائف من الكبائر والفرائض، ما لم ينتهك كبيرة منتهكها، بانتهاكها كلّها، أو تضييع فريضة يكفّر بتضييعها، وتقع عليه الدعوة فيردّها، أو يرى علامتها، فيتولّى عنها، فهو فيما يجهل معذور، حتّى يعاين، ولا عذر له بعد المعاينة، إلا الوقوف على ما كان يجهله. واعلموا أنّ من دين المسلمين، البراءة ممّن انتهك الكبيرة، التي أوجب الله عليها النار، أو ضيّع فريضة يكفر أهلها بتركها، أو امتنع من التوبة من السيّئات، التي يكفّر منتهكها، وعلى الناس في معاينة ما كانوا يجهلون، الوقوف والبراءة ممّن عاينوا منه، ركوب الكبائر التي أوجب الله عليها النار، أو ضيّع الفرائض التي يكفّر أهلها معها، والوقوف ممّا يدري حتّى يدري، والوقوف على منازل وحدود، والوقوف في كلّ أمر من الشرائع، بعد معرفة الوظائف، وأهل الجهالة معذورون، ما لم تلزم الحجّة بالدعوة، أو المعاينة، أو المباشرة على حد ما وصفنا، وهو ممّا يجهل فيقف، حتّى يعرف ما كان يجهل، ويكون الوقوف على مسلم، تكلّم بشبهة يدّعي فيها العلم، فيوقف عليها، حتّى يستبين صدق ما تكلّم به من كذبه، ويكون الوقوف أيضا على مسلم، أحدث حدثا، فادّعى البيّنة فيما جنى، فيوقف عليه حتّى يصير إلى ما ادّعى من البيّنة، ويكون الوقوف على

١٩٢ / ٨٣٦