السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٣مسلم تكلّم بشبهة، فادّعى في ذلك، أنّه حرام أو حلال، فيوقف عليه، حتّى يبصر صواب ما قال من خطئه، وتكون المنازعة بين الرجلين المسلمين، فيما يقع من المسلمين، فبرئ كلّ واحد منهما من صاحبه، فيوقف عنهما، حتّى يلزم أحدهما بالحجّة، وإنّما يراد بالحجّة، صواب ما اختلفا فيه من خطئه، ويكون الوقوف على رجل شهد على مسلم بالكفر، فيوقف عليه، حتّى ينظر إلى ما شهد به، فإن جاء معه شاهد آخر، مضت شهادته، على ما من شهد عليه بالكفر، فإن لم يأت بشاهد آخر استتيب، فإن تاب رجعت ولايته، وإن منع التوبة، سقطت ولايته، من تمنعه التوبة، بتكفير المسلم بغير حجّة تثبت له، وقد تكون الشبهة فيوقف على أهلها، حتّى يكون العلم والبيان والمعرفة، والشبهة أنّ الرجلين من المسلمين، يختلفان في حلال أو حرام، فقطع كلّ واحد منهما عذر صاحبه، ويبرأ كلّ واحد منهما من صاحبه، يدري من شهدهما حق، ما تفرّقا عليه من باطله، فيوقف عنهما حتّى يجيء العلم، فيبيّن لهما منزلتهما إسلاما أو كفرا، وإذا رأى الرجل رجلا يعمل عملا، لا يدري الذي شهده، أكفره ذلك العمل أو لم يكفّره، فهو معه على حاله، حتّى يعلم، ويكون في الرجل يتكلّم في الأحكام، لشيء لا يدري من شهده صدق ما قال من باطله، إذا كان ممّا يخشى عليه الكفر فيه، فهذا على حاله في الدعوة، وافهموا –رحمنا الله وإيّاكم- وباب آخر من الوقوف فيما دون الدعوة في شهادة الأحكام