السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

وقول المسلمين معاشر الإخوان، في المعاينة، ما دون الوظائف، ممّا يكفّر الناس البراءة، أو الوقوف، وفيما دون الكبائر من السيّئات، الوقوف أو الولاية، وما دون الوظائف من الصفة غير مجهول، ولا شهادة لأحد في الاختلاف في الدين، إلا لأهل الحق، إذا عرف أنّ الحق فيما دعوا إليه، والحمد لله ربّ العالمين. واعلموا –رحمنا الله وإيّاكم-، أنّ دار الإسلام، كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة، لم تزل ثابتة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلافة أبي بكر وعمر –رحمهما الله-، وبعض خلافة عثمان، حتّى أحدث، فلمّا أن أحدث عثمان ما أحدث، أنكر المسلمون عليه، فتحوّلت الدار من عثمان، وصارت الدار في يد من أنكر عليه الذي أحدث، وكانت الدار منذ قتل عثمان في يد من أنكر عليه، وعلى أهل الجور، وخالفهم ودعا إلى الحق والعدل. فإذا كفر الإمام بقول أو عمل، ولم ينكر عليه أهل الدار، تحوّلت الدار عنهم جميعا، وإن أنكروا عليه، فالدار كما هي، ونظير ذلك وقياسه، أنّ عثمان التي تحوّلت قصره، الذي كان فيه هو وأصحابه محصورين، وكانت الدار كما هي، إلا من فارق الجماعة، وطعن على المسلمين، مثل معاوية بن أبي سفيان وأصحابه، ففارقوا الجماعة، ولم تزل الدار ثابتة للمسلمين، حتّى حكّم علي بن

١٩٦ / ٨٣٦