السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان الحكمين، فأحدث علي وأنكر عليه المسلمون، فتحوّلت الدار عنه، فإذا أحدث الإمام، وأنكر عليه بعض أهل الدار، ولم ينكر عليه بعض، واختلفوا فيما بينهم، صارت الدار مع من أنكر الجور، ودعا إلى الحق، حتّى يظهرهم الله على من أنكروا عليه، أو يفنوا، وإذا وقع الوقوف على الإمام، بقول أو عمل، لم يستطع أن يكون إماما، حتّى يبرأ منه، أو يستتاب فيرجع إلى التوبة، ويكون على منزلته، ولا يكون إماما موقوفا عنه؛ لأنّ الوقوف عنه، لا تجوز له شهادة ولا حكم، وجميع حقوق المؤمنين منقطعة منه، ولا يستطيع حينئذ أن يكون إماما، وليست له شهادة ولا قضيّة، وإذا اختلف الإمام وأهل الدار في حكم، فإنّ لهم ألا يقطعوا فيه شيئا، حتّى يراجعوا المسلمين في ذلك، فيخبرونهم بصواب ذلك وخطئه، وإذا كره الإمام الإمامة، وأراد الرجعة، وترك الإمامة، فليس ذلك له، ولا لأهل الدار، أن يكرهوه على الإمامة. وإذا شهد رجل عند الإمام، على أمر، والإمام شاهد على ذلك الأمر، لم يكن للإمام أن يقضي فيه بشهادة نفسه مع آخر، إلا بشهادة رجلين، وليست له شهادة فيما هو الحاكم فيه، إلا ما أقرّ به المقر معه، من الحق في مجلس الحكم، فله أن يحكم عليه بإقراره معه وهو حاكم، وإن أمر الإمام القاضي، أن يقضي في ذلك، أو في غيره، فإنّ شهادة الإمام مع شهادة آخر، غير جائزة على هذا الوجه. فإذا شهد رجلان من المسلمين، عند الإمام

١٩٧ / ٨٣٦