السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

يسعه الوقوف. قيل لهم: أفواسع له الخروج من طاعة الإمام، ولا يؤدّي إليه حقا؟ فإن قالوا: نعم، فقد زعموا أنّ الإمامة ليست بمفترضة، والإمام لا يخلو أن يحكم بحكم يسع الناس جهل ذلك الحكم، فواسع له، وزعم في قوة الوقوف عن الإمام، وإزالة إمامته، وترك السمع والطاعة له، فإن أعلمته العلماء، أنّ الذي حكم به الإمام في ذلك، حكم الله الذي وصف في كتابه، فإنّه غير حجّة عليه في ذلك، وواسع له جهل ما جهل من ذلك، إلى يوم القيامة، ولا تلزمه إمامته، فأيّ ضلال أضلّ من هذا؟ وإن قال: إنّ الوقوف لا يسع في الإمام إلا بحدث. قيل له: وما الحدث الذي تزعم؟ أظلم هو؟ فإن قال: نعم قيل: فالحقيق عليك أن تبرأ على الظلم، الذي هو كفر عندك. فإن قال: إنّ الحدث الذي رأيته، لم أعلم ما هو، كفر أو إيمان أو طاعة أو معصية؟ قيل له: فإذا رأى الرجل الإمام، وهو يحكم بأحكام الإمام، التي وصف في الكتاب، ويؤدّي الزكاة على حد ما افترض الله عليه. أفواسع له جهل ما رآه يعمل من ذلك؟ فإن قال: نعم. قيل له: أفواسع له الوقوف في الإمام، بما جهل من ذلك، أنّه لا يدري ما أصاب في ذلك أم أخطأ. فإن قال: نعم. قيل له: فإمامته زائلة؛ لأنّ حقوقها قد زالت في قولك. فإن قال: ليست بزائلة. قيل له: فهي ثابتة. فإن قال: نعم. قيل له: فحقوقها ثابتة. فإن قال: نعم. قيل له: فقد أثبت الإمامة، وحقوقها لمن لا يدري، ولم يسعك الوقوف فيه، فهذا في الاختلاط. وإن قال: لا يسع الوقوف في الإمامة، بالذي حكم فيه، ولا يدري ما هو، فهذا قول المسلمين.

٢١٢ / ٨٣٦