السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠أخبرونا عن المسلمين. أليسوا أهل دين الله؟ فإن قالوا: بلى. قيل لهم: فأهل دين الله، ليسوا حجّة في دين لله. فإن قالوا: لا؟ قيل لهم: فإذا جاز لقائل يقول: إنّ أهل دين الله، ليسوا حجّة في دين الله، جاز لمن قال: إنّ غير دين الله حجّة في دين الله. واعلموا –رحمنا الله وإيّاكم- إنّما ضربنا لكم هذه الأمثال، وأقمنا عليكم هذه الحجج، كي تقرّوا أنّ المسلمين حجّة، وأنّ الحق هو الحجّة، وأنّ من دعا إلى الحق من المسلمين في الحجّة، ونحن نعلمكم آثار المسلمين، وممّن يقول بحجّة الحق، وندعوكم إلى الحق، وإلى الألفة والاجتماع، ولا تشذوا ولا تفرّقوا، ولا ينزغنّ الشيطان بينكم، فإنّا حجّة الله عليكم لكتابنا هذا إليكم. فإن قبلتم، فالحق قبلتم، وإلى الحق أجبتم، وإن رددتم، فالحق رددتم، وعن الحق صددتم، فاتقوا الله، ثمّ اتقوا الله، في قبول ما كتبنا به إليكم، وإنّما أردنا بهذا التفسير، من هذه الحجج، أن يقرّ المقام منكم، أنّ المسلمين هم الحجّة، وإن كنّا بذلك عليكم في ألفتكم وجماعتكم، وإصلاح ذات بينكم، ولم نغشكم، واعلموا –رحمنا الله وإيّاكم- أنّ الدنيا قد أدبرت والآخرة قد أقبلت، والرحيل قد أزفّ، وأنّ الفرح والسرور من الإخوان، قد ذهب، وبقينا فيمن شاء الله، من الغوغاء والعجاج، ونحن كما قال