السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الأوّل وهو لبيد:

ذهب الذين يعاش في أكفانهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب

والنقص في أهل العلم والبصر والثبات والتدبّر، وفقد أهل البرّ والتواصل والتراحم، وقلّ أهل الورع والتنزّه والكرم والتثبّت، عندما اشتبه، وعدم أهل الوفاء والحفاظ واتقاء العيوب، وكلّ هذا قد ابتليناه مع الصمت والعجز والكسل والتواني، الذي دخلنا، والركون إلى الدنيا، ومنافسة أهلها فيها، فما أسوأ حالنا وأعظم خطرنا، إن لم يتداركنا أرحم الراحمين برحمته، فإنّ رحمته وسعت كلّ شيء، وهو كثير التجاوز، واسع المغفرة. ولعمري يا معشر الإخوان، لو أنّ أهل العلم، أعزّوا العلم، كما أعزّه الله، لقهروا به أهل الدنيا، ولكانوا لهم تبعا، ولكنّهم بذلوه لغيره أهله، فهانوا على الناس، فلذلك أجترأ الطغام

٢٢١ / ٨٣٦