السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وهناك أحاديث كثيرة، يطول فيها الكتاب. وكذلك جاء في الحديث، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لا ينزع الله العلم فيقبضه من قلوب العلماء ولكن يميت العلماء فإذا ماتت العلماء اتخذ الناس رؤساء جهّالا فيسألون فلا يعلمون وقالوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا عباد الله». واعلموا أنّ العالم الخائف من الله، بمنزلة ومكان رفيع. فقال الله: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات). يقال: سبعين درجة فضل العالم على العابد. وكذلك جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنّه قال: «موت الفقيه ثلمة في الدين لا يسدّها شيء ما اختلف الجديدان». وكذلك قال: «ما عند الله شيء أفضل من الفقه في الدين». وكذلك قال: «مثل العلماء مثل النجوم إذا ظهرت للناس اهتدوا بها في ظلمات البر والبحر وإن تغيب عنهم حاروا عن الطريق فضلّوا عن سبيلهم». وفي أحاديث كثيرة، وفي تفسير هذه الآية: (أولم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها). يعني موت العلماء. وقال بعض العلماء: إنّما العلم قبضات، فكلّما مات عالم، قبضت قبضة من العلم. نسأل الله أن يجعلنا وإيّاكم، ممّن اتّعظ بعلمه وعمل به، ولم يرد به غير الله عوضا من الدنيا وأهلها.

٢٢٣ / ٨٣٦