السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤دعانا إلى الكتاب، إليكم للودّ الذي يلقي الله في قلوب المسلمين لبعضهم بعض. وقد جاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: أوثق عرى الإسلام في الحب في الله والبغض في الله. ويقال: إنّ الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. وجاء في الحديث، أن أويس القرني –رحمه الله- قال: إنّ للقلوب أسماعا وأبصارا، يتعارف بها أهل طاعة الله. وقال الله لنبيّه صلى الله عليه وسلم: (لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألّفت بين قلوبهم ولكنّ الله ألّف بينهم إنّه عزيز حكيم). وقد بلّغنا الذي جرى بينكم، فاشتدّ حزننا وإشفاقنا عليكم، وتخوّفنا أن يقع بينكم ما وقع بين الخوارج، قبلنا وقبلكم، وحسن بالله ظنّنا، ورجونا أن لا يشمت الله بكم عدوّكم، ولا يمكن الشيطان منكم، فعليكم بتقوى الله واحذروا الاختلاف والفرقة بين المسلمين، فإنّ الله يعلم إنّا لم نكتب إليكم طلبا، بكتابنا دنيا نستفيدها منكم، وما أردنا إلا نصيحة لله، ولكم معاشر المسلمين .. واعلموا إن افترقتم، لم يجد أحدكم أفضل من صاحبه، ولا تظنّوا أنّ بني جلندي الجبابرة، أعداء الدعوة والإسلام.