السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

ألا وأنّ هذا يسرّهم منكم، ويطعمهم فيكم، ولو قدروا عليكم، ما استحيوكم يوما واحدا، بعد الذي كان منكم في أمرهم، فإيّاكم والبراءة من المسلمين، بغير حجّة، فإنّه من برئ من مسلم بغير حجّة، فهو أولى بالبراءة، فانقادوا لإمامكم وأهل الفقه فيكم، واعلموا أنّ التوبة ليست بضرب، فإنّما هي أن يقول صاحب الذنب، أنا أستغفر الله، وأتوب إليه من هذا الذنب، ثمّ لا يعود إليه. فإنّا نذكركم بالله معاشر المسلمين، واليوم الآخر في أنفسكم، ولا تعمّوا عن معرفة الولاية والبراءة، ولا تعمّوا عن نور الكتاب، وفصل أحكامه وبصائره، فإنّه أضوأ وأنور من نور الشمس وضوئها، ولا تعدلوا بين الحق والباطل، ولا تجعلوا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، كالمفسدين في الأرض، ولا المتّقين كالفجّار، وأن تعيبوا قوما لا ينقم عليهم، إلا فراق المعصية، وبغضهم والبراءة منهم على معصية الله، لم يستحلّوا حراما حرّمه الله، ولم ينقضوا عهدا، ولا يخونوا فريضة، ولم يقطعوا رحما، ولم يقطعوا حق جار، ولا ابن سبيل، ولم يخيفوا آمنا ولم يقتلوا معتزلا كافا، ولم يستعرضوا الناس ما مسكوا به من الحق، ولكن بما تركوا وضيّعوا تقوموا عليهم، ودعوهم إلى مراجعته، فمن أبى وعصى الحق، وأصرّ على المعصية، وردّ الدعوة واستحلّ قتالهم والبراءة منهم، فعند ذلك استحلّوا قتالهم، حتّى يفيئوا إلى أمر الله، أو تفنى

٢٢٥ / ٨٣٦