السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الله مولانا، ومحمّد نبيّنا صلى الله عليه وسلم، الإسلام ديننا، ندين به لربّنا، غير حرجة به صدرونا، ولا كليلة عن وصفه ألسنتنا، ولا متواهنة فيه حجّتنا من كتاب ربّنا، بالله استعنّا وعليه توكّلنا. فنذكركم بالله والموقف الأشرف، الذي لا يكتمون الله فيه حديثا: (يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا). لما فكرتم في الأمور التي قصصناها عليكم، وكتبنا به إليكم، وحضرتموه أفهامكم وألبابكم، وأوعته آذانكم، وفهمته أذهانكم، فإنّا قد أطلنا في كتابنا عليكم، وقد علم الله ما أردنا بذلك إليكم، ولم يمنعنا أن نعرفكم أمكنتنا، ونسمّي لكم بأسمائنا، إلا خوفا من أن يقع في قلوب منكم، ما تحمله معرفة ذلك على الإنكار له، والردّ لصوابه، وقد كتبنا بما رجونا في ألفتكم ورجعتكم وإقبالكم إلى بعضكم بعض، وإنابتكم أن تكونوا إخوانا علانية وسريرة، ولا تكونوا إخوانا علانية أعداء سريرة، فقد قيل: إنّ ذلك سيكون في آخر الزمان، فأعاذنا الله وإيّاكم، أن نكون نحن وأنتم أهل ذلك الزمان، وارجعوا إلى معالم دينكم ورضا ربّكم، وعزّ دعوتكم وتمام نعمتكم وألفة جماعتكم، وأظهروا للناس ما قد بحثوا به عنكم، وتفرّق في الأمصار منكم من طعن بعضكم على بعض، وقطع