السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

والجلود ولهم مقامع من حديد كلّما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق). فمنهم المشرك بالله الكافر الخارج بشركه، ومنهم الحاكم بغير ما أنزل الله، ومنهم المعين عليه، ومنهم الشاك فيه المرتاب المتحيّر، ومنهم المبتدع المشرع في الدين، ما لم يأذن به الله، الخارج من الإيمان ببدعته، الداخل بها في الكفر، ومنهم ذو الطمع، البائع خلافه بالثمن القليل، ومنهم الجبّار الظالم، المتعدّي الظهير، على الله باستحلال المحارم، ومنهم ذو الشهرة، الذي تنازعه نفسه، إلى ما مباشرة ما يدين بتحريمه، فكلّ هؤلاء ما يدين بتحريمه، فكلّ هؤلاء يجمعهم الكفر، وبه دخلوا النار، وإن تفرّقت بهم المنازل، وتشتّتت بهم الأهواء، فهؤلاء قد عرفهم المسلمون، وفرقة أخرى دخلوا مع المسلمين، من الباب الأعظم، وخرجوا من النفق الأصغر، سمّاهم الله المنافقين بما استحقّوا به عند المسلمين، وأفضوا فيه إلى الله، فعظمت منونتهم على المسلمين، وكفى لهم بالله جازيا بعلمه فيهم، فكلّ هؤلاء سقاط قد سقطوا من الإسلام، خارجون من الإيمان، داخلون في الكفر، فإنّا نسأل الله أن يستنقذنا وإيّاكم من جميع الأخلاق الموبقة لأهلها. وذكر الخصم الذين أبصروا سبيل الحق، وعرفوا به جور الناس عنه، وأنكروا على

٢٣٣ / ٨٣٦