السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الناس ترك ما تركوا، من طاعة الله، وركوب ما ركبوا من معصية الله، وتضييع ما ضيّعوا من حقوق الله، واشتراع ما شرعوا ممّا لم يأذن الله به، فأنكروا ذلك وخصموا الناس بالحجج الواضحة، والحق المبين، فأفلجهم الله على خصمهم في الدنيا والآخرة، وذلك قوله: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضلّ الله الظالمين) فلا يهديهم له في الدنيا، ولا في الآخرة، ويفعل الله ما يشاء، فبالذي أبصروا من الحق، واستقاموا عليه من أمر الله، من بعد البصيرة والمعرفة، والتمسّك بجملة الطاعة، والانتهاء عن جملة المعصية، ثبت لهم الإيمان، ودخلوا به الجنّة، فعليك بتقوى الله، واتباع طاعته، التي وصف بها أولياءه، فإنّا وإيّاك قادمون على الله، ومسؤولون عن العمل والعمر والنعم والتقدمة، فأعد واستعد للقاء الله، ثمّ انظر فيما مضى عليه أئمّة المسلمين وقادتهم، فإن يكن الذي مضوا عليه هو الحق، فتركه ضلال، وقال الله: (فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنّى تصرفون). فقد بلغك إن كان بلغك الذي مضى عليه المسلمون، قبلنا وقبلك، عمّار بن ياسر، ومن أخذ أخذه من أصحاب صفّين، وأصحاب النهر وأصحاب حروراء، وأصحاب النخيلة، وقريب والزحاف، وأبو بلال، وعبد الله بن يحيى، والجلندي بن مسعود، وأصحاب الخطم، فإن كانوا خرجوا من بيوتهم، عن إخراج أو ضيم في دنياهم، أو

٢٣٤ / ٨٣٦