السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠06/ سيرة من أبي المؤثر الصلت بن خميس إلى أبي جابر محمّد بن جعفر
بسم الله الرحمن الرحيم
سلام عليك، أمّا بعد، فإنّا نحمد إليك الله، الذي لم يزل فضله علينا عظيما، وإنعامه علينا قديما، يقبل التوبة عن عباده، ويعفو عن السيّئات، الرحيم الغفور، يقضي بالحق، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فنحن بحمد الله على النعم السابغة، والحجّة البالغة، والبلاء المحمود، عند الخاص والعام، من نعمه العظام، وآلائه الجسام، التي منّ بها على عباده، في تقرير قلوبهم بربوبيته، وأخذ ميثاقهم بمعرفته، وإنزاله عليهم كتابا فيه الشفاء لما في الصدور، لما يمرضها من مشبّهات الأمور، فلم يدع لهم، ولا لشيء من خلقه، حاجة إلى ما سواه، واستغنى وكان الله غنيّا حميدا.
٢٥٠ / ٨٣٦