السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبيّن الله لكم آياته لعلّكم تهتدون ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرّقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات وأولئك لهم عذاب عظيم). وقال: (ولقد وصّينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإيّاكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإنّ لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيّا حميدا). وقد دعا ربّنا فأسمع وأنذر، فأفزع وبشّر، فأطمع ووعظ، فأبلغ وأنعم، فأوسع وشرع، فبصّر وبيّن فيسّر، فلم يكن للعاصي على الله حجّة، ولم تكن لمطيع على الله منّة، بل لله الحجّة على من عصى، والمنّة على من أطاعه، والله عليم بالمتّقين. وإنّكم قد تفرّقتم بعد الألفة، وأنكرتم من بعد المعرفة، وأغفلتم كتاب الله، ونبذتموه على أهوائكم، فأنتم في ذلك تتردّدون، وفي غمرة ساهون، ونسيتم حظّا ممّا ذكرتم به واقتصرتم عمّا أمرتم به، وقد عهد الله إلى المؤمنين، فأخذ منهم ميثاقا غليظا، على حق تقاته والألفة على طاعته، والقيام بحقه، والاعتصام بحبله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وأداء الأمانة إلى أهلها، والحكم بين الناس

٢٥٢ / ٨٣٦