السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

ومعه ناس قليل، فأثنى الله عليهم، ثناء حسنا، وقال: (الذين قال لهم الناس إنّ الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتّبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم). وسمّى الله الذين خذلوهم شيطانا، فقال: (إنّما ذلّكم الشيطان يخوّف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين). وأنت تأمر بالخذلان وترك الجهاد في سبيل الله، وتخذل المسلمين عن حرب عدوّهم، فنعوذ بالله أن نكون من شيعة الشيطان وحزبه. وبلغنا عن أبي بكر –رحمة الله عليه- لما بعث بجيش أسامة بن زيد، قال له المسلمون: لو حبت أسامة بن زيد، تقوى به فيما قبلك، فإنّ المسلمين اليوم قليل والإسلام ضعيف، فقال أبو بكر –رحمة الله عليه-: إنّ جيشا أمر النبيّ بإنفاذه لأنفذنه ولو أكلتني السباع بالمدينة. فبعث أبو بكر –رحمة الله عليه- الجيش إلى الشام، ولم ينظر في قولهم، وقد علمنا أنّ السباع لا تصل إلى أبي بكر، حتّى لا يبقى في المدينة أرملة ولا ضعيف. وقد وصف الله المؤمنين، الذين يقاتلون في سبيل الله، وأخبر عنهم أنّهم يقتلون ويقتلون فقال: (إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم).

٢٦٠ / ٨٣٦