السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

أحدا على النافلة، وإنّما يعذّب على الفرائض إذا ضيّعت، ولم يقم بحقّها، فهذا قول الله في كتابه، الذي أنزل على نبيّه، واقتدى به المسلمون من بعده، أنّ الجهاد على الناس جميعا، إلا من عذره الله، وأنت تقول، ليس هو على الناس فريضة، وإنّما هو نافلة، وبلّغنا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «لو اجتمعت الأمّة على ترك ثلاث لكفروا: ترك الصلاة في الجماعة والخروج على الجنائز والجهاد في سبيل الله». وأنت لا تدري أن تصلّي في جماعة، ولا تخرج على جنازة، ثمّ عدت تخذل الناس عن الجهاد، فما أرى مثلك، إلا كما روي عن عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم أنّه قال: يا علماء السوء لا دخلتم الجنّة ولا تركتم الناس يدخلونها. ومن ذلك أن تزكّي أمرك وتنصب رأيك دينا، وتحكم برأيك في الفروج والدماء والأموال، فقلت لرجل وصل إليك، فسألك عن رجل قال لامرأته: أنت طالق سبعين، ولم يرد بذلك طلاقا، وإنّما أراد أن يغمّها ويهدّدها، فرويت عن موسى، أنّها إن صدّقته وسعها المقام معه، فنعيذ موسى بالله، أن يقول هذ، وإنّما قال موسى –رحمه

٢٦٣ / ٨٣٦