السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

(تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب الله من الله سبق لمسّكم فيما أخذتم عذاب عظيم). وقد أمر عمر بن الخطّاب –رحمه الله- أن يقتل ابنه عبد الله بقتله المرزبان، وهكذا حكم المسلمين، ومن ذلك أنّ ذا المال اليسار، يأتي إليكم فيدّعي حقا إلى الفقير، فتقبلون قوله، وتقرّبون مكانه، وتحيّزونه إلى مطلبه، ويأتي إليكم الفقير، فيدّعي حقا إلى الغني، فتعرضون عنه وتردّونه، وقال الله: (إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتّبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإنّ الله كان بما تعملون خبيرا). وبلغنا عن أبي بكر الصدّيق –رحمه الله-، أنّه لما ولّى الأمر، خطب الناس فقال: يا أيّها الناس إنّي ولّيتكم، ولست بخيركم، فالقوي عندي ضعيف، حتّى آخذ له الحق. ومن ذلك أنّكم تقبلون الهدايا، وتستعطون الناس، وأنتم حكّام عليهم، وقد أخبر الله عن قوم غضب عليهم، ولعنهم فوصفهم بأعمالهم القبيحة، فقال: (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهّر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم سمّاعون للكذب أكّالون للسحت). وهي الرشوة، وقد يقال:

٢٦٩ / ٨٣٦