السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧

فسار وسار أخلاط الناس معه، وأكثرهم لا يعقلون، وكان طريقه في العسكر، فخافوا منه وظنّوا أنّه يريدهم، فقاموا في العسكر بالأسلحة، مشهرين إلى أن سار بمن معه من طغام الناس، فتجاوزوا العسكر، ولم يكن من الفريقين إلا خير، ودفع الله الشرّ وكفّ الناس، فاتخذوا هذا حجّة على الإمام. وحدثنا الثقة، أنّ الإمام كان في بيته، لم يعلم بشيء من هذا إلا من بعد، وأصحاب الإمام في هذا بين عذر وملامة، يلومهم اللائم، لما شهروا من السلاح، وبارزوا الرجال، متجاوزا عنهم، ويعذرهم من عذر، لقد سمعوا من الشتم والوعيد، وخافوا أن يعاجلهم بالحدث قبل الحجّة، فقد كان هذا قريبا، ممّا بلغنا أنّ نفرا من المسلمين، دخلوا إلى موسى فقالوا: لا نجيبك إلى ما تريد، حتّى تحتجّ على الإمام، ثمّ انطلقوا فدخلوا على الإمام فكلّموه، فقال لهم: أنا تبع للمسلمين، ما احتجّ على به المسلمون أجبتهم إليه، فقبلوا منه، ثمّ انصرفوا من عنده إلى موسى فأخبروه، فقال لهم: ما أنتم فاعلون؟ قالوا: قد قبلنا منه. قال لهم موسى: وأنا قد قبلت أيضا. هكذا فيما أخبرنا الثقة، وكلّ هذا، ولا أعلمهم يسمّون للصلت ذنبا بعينه، يقفونه عليه، ويستتيبونه منه، غير أنّهم يطلبون إليه عزل واليا، ويعزل أمينا ويعزل كاتبا، وكان من أشنع ما يعيبون من الولاة

٢٧ / ٨٣٦