السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨

محمّد بن فيض، فعزله الإمام عن سوق صحار، وولاه جرفار، وكان ذلك من علم موسى بن موسى، فلم ينكر ولايته، ولم يعدّها من المعائب، إلى أن كتب إلى موسى، من كتب يعاتبه في ذلك، فكان جوابه: إنّي لم آمر بولايته ولا أنكرت، فمن لم ينكر فقد رضي، إلى أن جعل يكاتب أهل الدنيا وأهل الأطماع وأهل الإحن. من قد حسمته كلمة فأسرها حنة، ومن قد جرى عليه حكم، فأسره ظلما، وكان أقوى من طمع فهم بن وارث، وهو كان رأس الفتنة، ومدّد البغي فيها. ذكر لنا أنّ سفيها ممّن كان يتقرّب من موسى، يوقعون في الكتب إلى فهم يوهمونه، ويطمعونه بالإمامة، وكان غير رشيد ولا حميد، فخرج معه السفيه عبيد الله بن سعيد، فسار بناس من اليحمد، منهم طغام لا يعرفون حقا من باطل، ومنهم من يتحرّى الحق، ويظنّ أنّ الأمر يؤتى من جهته، فساروا بأخلاط الناس، والرعاع سراعا إلى الفتنة، ينساقون لسائقهم، وينقادون لقائدهم، لا يسألون عن حق، ولا ينكرون الباطل، إلى أن بلغوا

٢٨ / ٨٣٦