السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧أبي عبيدة، وشيوخ من المسلمين بالبصرة، هم كانوا مفزع المسلمين وعالمهم ومسندهم –رحمهم الله-. والذي روي لنا عن جابر بن زيد –رحمه الله- عليه، أنّه سئل ما يسع الناس جهله. فقال: ما دانوا بتحريمه، ما لم يركبوه أو يتولّوه راكبه، أو يبرئوا من العلماء، إذا برئوا من راكبه، أو يقفوا عنهم. وسئل أبو عبيدة عن الشاك، فقال: الشاك هالك والسائل معذور. والشاك هو الذي لا يتولّى أحدا، إلا من شكّ ووقف مثل ما شكّ هو ووقف، لا يتولّى أحدا برئ، ولا أحدا تولّى، وهذه هي الدينونة، من دان بالشك هلك عند المسلمين، وأخبرني الربيع بن حبيب، أنّه سأل أبا عبيدة، عن رجلين جارين له، كان أبو عبيدة يعرفهما، كانا ناسكين، فدعيا إلى الإسلام، فدخلتهما وحشة من عثمان وعلي. قال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة، فقال: لا بأس، أنا يعني نفسه، أخلعهما فيبرأ منّي قوم
٢٧٧ / ٨٣٦