السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

على خلعي إيّاها، ما يقولان يا ربيع فيمن خلعني؟ قال: قلت: يقولان: هو مسلم. قال أبو عبيدة: يهلكان؟ قال: قلت: فإن قالا: إنّ من خلعك هالك؟ قال: هما مسلمان، فلم يثبت ولايتهما، حتّى أثبتا ولايته وخلعا من خلعه. وكانت المعتزلة يسألون عن المسلمين، عن الشاك يسع جهله، فيقول لهم المسلمون: الشاك المسلم للمسلمين، الراضي بقولهم، المتولّي لهم مسلم. فهذه قولنا، وديننا وما مضى عليه سلفنا، نور وبيان وهدى، ليس في ديننا شك ولا عمى، نسأل الله لنا ولكم العصمة بالتقوى. وأمّا ما ذكرت في كتابه من أمر عائشة –رحمها الله- وما قال فيها أهل الإفك، ووقوف النبيّ صلى الله عليه وسلم ووقوف أبيها وأمّها، وقوله: إنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أهلي والله ما علمت منها إلا خيرا». وكذلك نجد في غير هذا الموضع: «ما علمت منها إلا خيرا». فكفى بهذا، ألا يعلم النبيّ منها إلا خيرا، وكيف يقف عن من لا يعلم منه إلا خيرا؟ فقد خصم نفسه والحمد لله.

٢٧٨ / ٨٣٦