السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨١الإمام يعزرهما، وذلك إلى رأي الإمام في التعزير، ويفضحان ويقامان للناس. فهل تعلمون –رحمكم الله- أنّ هذا يصنع بمسلم؟ فانظروا في دينكم، وإيّاكم والفتنة، فإنّ هذه بلية ابتلى بها أهل الدين، على يدي من ذهب في توسعة الشك والمقام عليه، لا يقبل من المسلمين، ولا يصدّقهم، بل يقف عنهم، ولا يدري ضلال ببراءتهم، من هذه المرأة تقية ولية لله، فما يكون من الشك أقبح ولا أعظم من هذا. ولقد قال شيخ من المعتزلة، اشتهى شباب أصحابك معانقة النساء، فقلت له: مه لا تفعل، فإنّهم لا يعرفون بذلك. فقال لي: فهل رأيت أحدا من أهل الدين يقول بهذا القول؟ أسكتني. فقلت له: فما تقول أنت؟ فقال: إنّها فاسقة. فقلت له: هكذا تقول أصحابك؟ فقال: من لم يقل: إنّها فاسقة، فليس هو منّا بصاحب، فصاروا بلاء وشينا، على المسلمين، فالله نستعين عليهم. وقال هارون في كتابه: لو أنّ رجلا من المسلمين، برئ من هذه المرأة، وسعه ذلك وجاز له.