السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢فانظروا إخواني. هل يجوز هذا وهي امرأة، قد ثبت لها اسم التقوى، عند المسلمين، ونسبوها إليه، وتولّوها عليه، ثمّ أحدثت هذا الحدث، لا يدري زال اسم التقوى عنها برأي، هذا ما لا يحلّ ولا يجوز لأحد أن يزيل اسم التقوى عنها، برأي حتّى يزيله الله، كما أثبته، فمن أثبت له اسم التقوى، فهو ثابت له، حتّى يزيله الله عنه، فمن قال غير هذا، فقد أخطا وخالف المسلمين، فإنّما هي فتنة ابتليتم بها، فدعوها ومن جابها، وعليكم ودينكم الذي دعيتم إليه، فتمسّكوا به زيّنوه، كما زيّنه الله به، فإنّ فيه شفاء ونورا، وضياء صافيا، لا كدر فيه ولا عيب، فاهتدوا إخواني بهدى الله، فإنّ الله يقول: (فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه). ولو كان أحد ينبغي له أن يزعم، ويجوز له الشك، لكان عبد الله بن عمر، لمنزلته ونسكه وعبادته، ومكان أبيه –رحمه الله-، وفيمن شكّ، إنّما أدخلته الوحشة والشك، أنّهم أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم وأهل الوحي والتنزيل والقرابة القريبة من الحبيب محمّد صلى الله عليه وسلم والصهر والمنزلة العظيمة، فقال: أراهم قد صنعوا أشياء بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم فشكّ فيهم وكفّ عنهم، فلم يقبل ذلك المسلمون منه، وألزموه الشك، وقالوا: أوّل من وضع الشك ابن عمر وخلعوه، وليس له عندهم ذنب غيره.