السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

المسلمين أبدا. وإن قال ذلك أبو بكر وعمر وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فله أن يقف عنهم، حتّى يعلم هو أنّهم قد صدقوا، أو يقول له ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم، وبعضهم يقول: جميع المسلمين حجّة، فأبى ذلك عليه فقهاء المسلمين، وقالوا: إذا أتاك بفعل منهم، فإن لم يقبل منهم، فهو هالك. وقال: ذنب يعفو الله عنه. فإن قال: إنّ عليهم فيه التوبة، بالتوبة يعفو الله عن الذنوب، فقد صدق وقال: بقولنا وقول المسلمين. وإن قال: مغفور بلا توبة، فقد كذّب؛ لأنّ الله تبارك وتعالى، يقول: (زينتهنّ وتوبوا إلى الله جمعيا أيّها المؤمنون لعلّكم تفلحون). فعلى الخلق التوبة من كلّ صغيرة وكبيرة، فمن دين المسلمين، أنّه لا كبيرة مع توبة، ولا صغيرة لمن أقام من الناس، على صغيرة فهو هالك، والذنب على منزلتين، فذنب يهلك به صاحبه، عند المباشرة والمواقعة، وذنب يهلك به صاحبه، بترك التوبة منه والمقام عليه، هذا ما حفظنا وسمعنا، ليس كما يصف هارون، فإنّه ليس له سلف يقتدي بهم، ولا يؤخذ عنهم، فإن رمى به أحدا من المسلمين، ليوثق بهم، لم يقبل ذلك منه عليهم، وذكر الجمعة والعطاء، وأنّي أروي عليه، أنّ الجمعة حرام عند أئمّة قومنا والعطاء، ولست أروي عليه أنّه حرّمها، غير أنّي أزعم أنّه يقول: قد جمع المسلمون

٢٨٦ / ٨٣٦