السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) يعني لا إلى المؤمنين في الاسم والثواب، ولا إلى المشركين في الاسم والحكم، خرجوا من الشرك بالإقرار، ولم يثبت لهم الإيمان بترك الوفاء بالطاعة، وقد نحلوا الله تبارك وتعالى، الكذب ووصفوه به، والله تعالى، بريء ممّا وصفوه به، فبرأ منهم، إذا وصفوه بالكذب، ولم ينسبهم بذلك إلى الشرك، وإن كانوا عظموا الفرى، والقول على الله بغير الحق، إذ وصفوه بالكذب، فانظروا ممّن وصف الله، سمّاهم منافقين، وقد سمّت الخوارج كلّها أهل قبلتنا بالشرك، وتأوّلوا في ذلك القرآن، وقالوا: نجد ذلك في كتاب الله: (ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنّه لكم عدوّ مبين) يعني بذلك، ألا تطيعوه، فمن أطاعه، فقد عبده، ومن عبده فقد أشرك، وقالوا: قال الله: (لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذّب وتولّى) وقالوا: الناس صنفان: مشركون ومؤمنون. فأبى ذلك المسلمون عليهم، وحاجوهم بالقرآن، فقال المسلمون: أخبرونا عن هؤلاء، الذين وصفهم الله في القرآن فقال: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) ما هم؟ قالوا: مشركون.

٢٩١ / ٨٣٦