السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦بقي المتكلّم يقول: أبصروا دينكم وتعلّموا دينكم، وأبصروا فقد أبصرناه وتعلّمناه. قال: قالت: حتّى أحدث نافع بن الأزرق، ما أحدث من تسمية الشرك، واستحلال السبي والغنيمة، وقطع عذر القاعد، الذي لم يخرج معه، فثبت أهل العلم والبصائر، وهلك من تبعه. وكانت المحكّمة واحد، لو حكم رجل من المغرب، تولاه من كان منهم بالمشرق، ولو حكم بالمشرق تولاه من كان بالمغرب. فلمّا خرج نافع بن الأزرق، وتسمّى بالشرك، وقطع عذر القاعد، واستحلّ في الدار التي خرج إليها، ما لم يكن يستحلّ في الدار، التي خرج منها، واستحلّ السبي والغنيمة، خلعه المسلمون وبرئوا منه، ولم يشهدوا عليه بالشرك، كما شهد عليهم به، وزعم هارون، أنّي أزعم أنّ المتناول في النبي صلى الله عليه وسلم مشرك، وأنّ المتأوّل في الله، ليس بمشرك، فانظروا في قوله وقولي، وأنّ محمّدا رسول، ثمّ قال: ليس هو الذي يقولون، فهذا إنكار لمحمّد، وإنكار لنبوته؛ لأنّه إذا قال هو غير هذا، فقد جحد