السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وأنكر، وتكذيب لمحمّد، فمن جحد أو كذّب أو أنكر محمّدا، فهو مشرك، وليس هذا تأويل، إنّما هو إنكار منه، أن يكون محمّد رسول الله، فالمقرّ بمحمّد إذا لم يقر، أنّه الذي يعني في الطول والجسم واللون، أن يكون مشركا، وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب، يرفع من نسبه، غير مخالف للمسلمين فيه، يقول: هو الذي يعنون، لا يذهب في معناه إلى غيره، فمن أقرّ أنّه رسول الله حقّا، وأنّه خاتم النبيئين، ثمّ وصفه بغير ما انتهى إلينا، من صفة جسمه ولونه. هل يكون بذلك منكرا له، غير عارف به ولا مقر به؟ ويكون منكرا له جاحدا به؟ والمتأوّل في الله أعظم جرما، وهذا الواصف عدوّ الله، قد أقرّ بجملة ما أقرّ بها المؤمنون، ثمّ تأوّل القرآن، فقال: إنّي أجد في القرآن، أنّه: (وجاء ربّك والملك صفّا صفّا) و (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة) و (وقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) و (إنّني معكما أسمع وأرى) وقوله لموسى: إنّي أنا الله ربّ العالمين (إنّي أنا ربّك) وأشياء في القرآن، وتأوّل ذلك عليه، غير تأويل المسلمين، غير أنّه مقر لا شبيه له ولا نظير ولا عدل له ولا ند ولا ضد، ينفي عنه هذه الأشياء، فهو مقر عندنا، حكمنا فيه حكم المقرّين، فمن قال: إنّ له