السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨شبيه أو مثل أو نظير، فهو بهذا مشرك، فقد زعم في كتابه، أنّي أشرك من تأوّل في محمّد، ولا أشرك من تأوّل في الله، فقد تأوّل في الله، فمن تأوّل في الله، بما يعلم أنّه جاحد لله، أو منكر له، أو مكذّب له، فهو مشرك، ومن تأوّل، فلم يبلغ به تأويله جحود، ولا إنكار ولا تكذيب لله ولا ملائكته، ولا كتبه ولا اليوم الآخر، شهدنا عليه بالكفر والضلال والنفاق، وحكنا عليه بأحكام أهل قبلتنا، كما يحكم فيهم المسلمون قبلنا، لا نسمّيهم مشركين، ولا نستحلّ منهم سبي ولا غنيمة، بذلك جرت السنّة فيهم، ومضى السلف الصالح من أئمّة المسلمين عليه، وقاتلوا حتّى يفيئوا إلى أمر الله، كما قال الله تبارك وتعالى. هذا قولنا وقول من مضى من المسلمين –رحمهم الله-: مرداس بن أبي بلال، وعبد الله بن يحيى، والمختار بن عوف، والجلندي بن مسعود، وهم سلفنا وأولياؤنا وأئمّتنا، فقد دعونا وأدبونا ودلّونا على الطريق والسبل من المنهاج المبين، الذي فيه النور، فرحمهم الله ورضي عنهم، وجزاهم عن الإسلام وأهله خيرا، فنسأل الله أن يلحقنا بهم على الوفاء والصدق، غير محدثين ولا مبدلين، ولا مخالفين الإسلام القديم، حتّى يجمع بيننا وبينهم، في جنّات النعيم. وقيل لأبي عبيدة: إنّ مقاتل، وكان من علماء قومنا، يقول: إنّ الله خلق آدم على صورته فقال: كذب مقاتل ولم يسمّه بالشرك، ولا نسبه إليه، فقولي قول أبي عبيدة –رحمه الله-