السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

وقد أقرّ هارون في كتابه، أنّه ليس من دين المسلمين تشريك أهل القبلة، وأنّه لا شرك في أهل قبلتنا، وأنّهم موحّدون غير خارجين من التوحيد، فقد صدق هذا قول المسلمين، فليخبرونا عن الذين شهدوا عليهم بالشرك، وسمّاهم به ودان به فيهم، أين قبلتهم؟ وإلى أين يصلون؟ وأيّ شهر يصومون؟ فإنّه يعلم أنّهم لا يصلون إلا إلى البيت الحرام، ولا يصومون إلا شهر رمضان، فإن كان دينه دين المسلمين، فلا يسمّيهم بالشرك، وإلا فلا يكذبن إذا رويت عليه، أنّه سمّى أهل القبلة بالشرك .. فليظهر للمسلمين، ولا ينفيه عن نفسه، ولا يكذّب من رواه عليه وليصدّقه .. وما تقول في ذبائحهم ومناكحهم .. أخلال مناكحتهم وذبائحهم، وهم مشركون؟ وحرام إذا كان معهم في التقية. هل يجوز ذلك منهم لمن عرفهم؟ فقد بيّنت وفسّرت قول المسلمين، وأخبرتكم بحفظي عنهم، وطوّلت عليكم، ورددت كلامي لتفهموه، فانظروا فيه وتدبّروا واعرضوا على كتاب الله، واجمعوا بينه وبين ما عندكم من سنن المسلمين وكتبهم، فإن وجدتم أحدا من المسلمين، ينسب أهل الصلاة من أهل القبلة المصلّين إلى البيت الحرام إلى شرك، أو حكم عليهم وفيهم بالسبي والغنيمة، وإلا فاعرضوا من الموافق لهم ومن المختلف. انظروا في سيرة هلال بن عطية، وكتب جابر بن زيد، وكتب خلف بن زياد، وما وضع المسلمون من سيرهم وأحكامهم، فقد أثروا وبيّنوا ونصحوا، فرحمهم الله. وقد بلغنا عن عبد الله بن مسعود –رحمه الله- أنّه قال: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم.

٢٩٩ / ٨٣٦