السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

قال ضمام –رحمه الله-: وكان من فقهاء المسلمين وعلمائهم، وهو معلّم أبي عبيدة الأكبر –رحمهما الله- جميعا، فبلغنا أنّه قال: الحمد لله، الذي ردّ علينا جمعتنا، لو كانت الجمعة بخراسان، كانت أهلا أن تؤتى، وكان ضمام بن السائب وصالح وأبو نوح، ونظراؤهم من فقهاء المسلمين ومشائخهم، إذا اشتدّ عليهم الحر، في شهر رمضان، يأتون المكلأ حيال المسجد الجامع، ثمّ يمشون إلى المسجد، ليجمعوا به، ثمّ رجعوا بالعشيّ مشاة إلى منازلهم. وأخبرني قرّة بن عمر بن الأزرق –رحمه الله-، وكان حبرا فاضلا، أنّهم تهيّؤوا للخروج إلى مكّة حجّاجا، لثمان بقين من ذي القعدة، ومرّوا بحاجب بن مسلم –رحمه الله-، وهو يريد الخروج معهم، وذلك غداة الجمعة، فقال لهم حاجب: إنّ في نفسي من الجمعة حاجة. قال أصحابه: يرحمك الله، ذهب الأيّام ونخاف الفوت. فقال: أمضوا أنتم وتخلّف عنهم حتّى جمع، ثمّ رجع فلحقهم بموضع يقال له: الرحيل، مرحلتين من البصرة كراهية، لتركها ورغبة في إتيانها. فقال هؤلاء المحدثون المخالفون: لا نرى أن نجمع خلف قومنا، وهذا منهم زهد فيها، وتصغير لها معهم، ولمن

٣٠٥ / ٨٣٦