السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

المحيض، وأقرّوا بجملة ما أقرّ به المنافقون، من الإقرار بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وهم مشركون عندهم حلال، سبيهم وغنيمة أموالهم، وهم يصلون إلى القبلة، البيت الحرام، ويطوفون حوله، فسمّوهم بالشرك واستحلّوا منهم السبي والغنيمة، قولا لم يسبقهم إليه أحد، وإنّما هو قول الجهمية عليهم غضب الله، وأخذوا بقولهم وتابعوهم عليه، وحكموا فيهم بأحكام الخوارج، من الأزارقة والصفرية، فاستحلّوا منهم السبي والغنيمة، في كلّ ذلك، ممّا خالفوا المسلمين، وقالوا بغير قولهم، فناشدهم المسلمون بالله، وحذروهم الفرقة، وترك ما مضى عليه السلف الصالح من أئمّة الدين، بذّلوا مهج دمائهم وقاموا بحق ربّهم، المريدين لله بعملهم، مهم مرداس أبو بلال –رحمه الله- وعبد الله بن يحيى والمختار بن عوف أبو حمزة والجلندي بن مسعود –رحمهم الله- جميعا، فكلّ هؤلاء قد أظهروا دعوته، وأفلجوا وحكموا على قومنا، فلم يحكم أحد منهم بحكم أهل الشرك، ولم يستحلّوا ذلك منهم، بل دانوا بتحريم سباهم، وغنيمة أموالهم وتسميتهم بالشرك، وضلّلوا من سمّاهم بالشرك، واستحلّ منهم السباء والغنيمة، وقد كانوا أوّل ما تكلّموا به يقولون هذا رأي منا، ليس نرى فيه شيئا، فقال لهم المسلمون: أنتم مخطئون عندنا في رأيكم بخلافكم للمسلمين، وترككم في قولهم، ما مضوا عليه، وطلبوا إليهم التوبة والرجعة عمّا قالوا، فأبوا وتمادوا ولجّوا، وبلّغوا في

٣٠٩ / ٨٣٦