السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

كلامهم وقالوا: نقول بدين ليس برأي، ومن لم نعرف شرك ما سمّانا بالشرك، فهو مشرك مثله، فشركوا من مضى من المسلمين ومن بقي، وليس عندهم مسلم، إلا من قال بقولهم، وأنّ الذين سمّوهم بالشرك، ثمّ استحلّوا منهم السباء والغنيمة، زعموا أنّهم شبّهوا الله بالمخلوقين، وتوسّعوا على قومنا في ذلك، فزعموا أنّهم يقولون: إنّ الله تبارك وتعالى، يجيء ويذهب وينزل، وأشباه هذا من القول، الذي لا يجوز لأحد أن يذكر الفرية، فزعموا أنّ من قال هذه المقالة، فهو مشرك، فقيل لهم، وكذلك من قال: إنّ الله كلّم وقال تبارك وتعالى: فمن عبد غير الله من الأصنام البكم والحجارة الصم، وغير ذلك ممّا نجروا وصوّروا وعملوا، يقيس لهم ويصف لما عبدوا ونصبوا فقال: (ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ثمّ كيدون فلا تنظرون). وفي أشياء كثيرة، خبّر الله بها عن نفسه، عن قول الله وأنبيائه ورسله، وقد بلغنا عن فقهاء المسلمين، أشياء كانوا يقولون بها. قال جابر بن زيد –رحمه الله- في رسالته الرجوف، وجاء في الفروج الأعظم، وأمر المنادي ينادي هلم إلى ربّكم، وذكر أهل الجنّة فقال: عبدوا ربّهم أحذانه، ونسبهم بالكرامة وقال تبارك وتعالى: (إنّ

٣١٠ / ٨٣٦