السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١١المتّقين في جنّات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر) وبلغنا عن بعض المسلمين، أنّه كان يقول في دعائه: أسألك بذلك المقعد الكريم، وكان يقول ضمام بن السائب، أنّه كان جابر يقول في دعائه وحديثه: إنّ لله يمينا لا شمال له. وكان أبو سفيان يقول في دعائه: اللّهم أرزقنا النظر إلى وجهك الكريم والخلود في دارك. فزعم أهل الخلاف والبدع والحدث، أنّهم يقولون: ما أمن المسلمون من هذا القول، على وجه يجوز ويمضي، فقال لهم المسلمون: أخبرونا عن قول الحسن بن أبي الحسن البصري، ومقاتل وفقهاء قومنا، إذا قالوا: إنّه تبارك وتعالى، ينزل ليلة النصف من شعبان، وعشية عرفة، وأنّه قد كلّم موسى تكليما، وتجلّى للجبل، وأنّه في السماء، وأنّه خلق آدم على صورته، وأشباه هذا من القول، وتأوّل منه وحاجّ بالقرآن، فهو مشرك يسبى ويغنم، وقد خرج من التوحيد، وإن أقرّ بالقبلة، وليس من أهل التوحيد، وإن