السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

اليهود والنصارى والصابئون ونكاح نسائهم، وحرّم نكاح رجالهم، وحرّم ذلك من المجوس، وكان حكمه صلى الله عليه وسلم في مشركي العرب، لا يقبل منهم، إلا الإسلام أو القتل، ولم يستحل سبيهم وغنيمة أموالهم، وحرّم أكل ذبائحهم، ونكاح نسائهم ورجالهم، وبذلك أنزل الله في القرآن، والمشركون جميع أصناف اليهود والنصارى والصابئين والمجوس، والمشركون عبدة الأوثان والأصنام، وهم مشركو العرب، ثمّ صار أهل الإقرار بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر والموت والبعث والحساب والثواب والعقاب، صنفين: فصنف أقرّوا وأوفوا في إقرارهم، فهم مسلمون لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، وصنف أقرّوا ثمّ خالفوا وأحدثوا، ولم يفوا بما وفّى به المسلمون، وبدّلوا وغيّروا وتأوّلوا القرآن، على غير تأويله، وحرّفوه عن مواضعه بالتأويل، بلا رد منهم للتنزيل، ولا تكذيب به ولا جحود له، فهم منافقون كفّار ضلال فسّاق، برّاء من الشرك كما قال الله: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) لا في حكم الإسلام استقرّوا، ولا إلى الشرك رجعوا، لا إلى المسلمين في اسم الثواب، ولا إلى المشركين في الاسم والحكم، فليس بيننا وبين قومنا إلا منزلتين، البراءة منهم عند المعصية، والخلع لهم على خلافهم، وما ركبوا من المعاصي، واستحلال دمائهم عند المباينة، بعد دعائهم إلى العمل، والإعذار إليهم، وما سوى الأمور

٣١٥ / ٨٣٦