السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

التي أخبر الله من المؤمنين، من المناكحة والموارثة، وأكل الذبيحة وقبول الشهادة، إذا لم يذهبوا معهم، فهذه الأشياء جارية بيننا وبين قومنا بدين، ولو كان القوم مشركين، كما قال هؤلاء المخالفون، لانقطعت الأمور منهم، كما انقطعت الدماء والولاية، فهذا دين المسلمين، وما مضى عليه سلفهم، فنعوذ بالله من خلافهم، ونسأل الله أن يلحقنا بهم على الوفاء والصدق، غير محدثين ولا مخالفين، آمين يا رب العالمين. فاتقوا الله يا معشر المسلمين، واعتصموا بالله وبدينه ولأهل ولايته، وفارقوا من خالف الحق، ورغب عنه وخالف قول المسلمين، وطعن عليهم، وأحدث في الإسلام، ما لم يأذن الله به، فتلكن منكم الغلطة لهم، والشدّة عليهم، حتّى يرجعوا إلى الحق، وإلى معالم دينهم ودين المسلمين، وما مضى عليه السلف الصالح، مرداس وجابر وضمام وأبو نوح وأبو عبيدة عبد الله ابن القاسم، والمهنّأ بن مخلد بن المعمر، وأبو طاهر، وأبو نوح، وأبو عبيدة عبد الله بن القاسم، والمهنّأ بن مخلد بن المعمر، وأبو طاهر، وأبو المضا وأبو الجميل، وأبو الفضل بن جندب، وقرّة بن عمر وغيرهم، ومن لم نسمّ هؤلاء كانوا أعلام المسلمين وشيوخهم وعلمائهم والموثوق بهم، المأخوذ عنهم، والمعتمد عليهم، رحمة الله عليهم، وجزاهم عن الإسلام، وأهله الجنّة، ولا جزاء أفضل منها، فقد أُثروا وبيّنوا وعلموا وأدّبوا وتركوكم على منهاج بيّن، مثل الشمس الواضحة، وهذه نصيحة لكم، فأقبلوا نصائحهم، فإنّ الله يقول تبارك وتعالى: (ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيرا)؛ لأنّ المؤمنين هي سبيل الله، الذي به يرضى عليه يتولّى، وبه أمر وإليه دعا، وفّقنا الله وإيّاكم، وجعلنا وإيّاكم من أهله حقا، فإنّنا إخواننا قد بيّنا لكم، وقدمنا إليكم النصيحة، وأبلغنا الموعظة، وإنّما ينفع الله بالذكر المؤمنين، فجعلنا الله وإيّاكم منهم برحمته، وإنّ ربّي سميع الدعاء، وهو

٣١٦ / ٨٣٦