السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

كانت بيعتهم، أحسنوا عقدها أم لا؟ ثمّ ساروا به حتّى أنزلوا دار الإمامة، وقبض خزائن المسلمين، وأنفق الأموال. فأمّا أهل الفقه والعلم، فيحتجّون أنّهم لم يرضوا، ولم يروا عدل ما فعل، فغلبهم الناس فقهروهم، وبعض تحيّر ووقف، ثمّ احتجّ باعتزال الصلت لا بحدثه، ثمّ أرسلوا إلى خاتم الإمامة، فأخذوه منه، فإن يكن الصلت اعتزل متبرّئا بلا مخافة، وسلّم الأمر طائعا بلا تقية، فقد انخلع من إمامته، فقد أخطأ إذا اعتزل بلا مشورة من المسلمين، وبراءة منه إليهم، حتّى يقبلوا ذلك منه، أم لا يقبلوا؛ لأنّ المسلمين قد اختلفوا في هذا بالرأي لا بالديانة.

٣٢ / ٨٣٦