السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢١

الذين وصفهم الله (أولئك هم شرّ البرية) فانتفع بما أبصرت وأحسن قبول ما وصل إليك، من حجج الكتاب ونوره وبيانه، وتفضيل من فضّل من أهل الطاعة، في الأسماء والولاية والثواب، وذمّ من ذمّ من أهل المعصية، بما نفاهم به، بمعصيتهم من اسم التقوى، وما سمّاهم به من اسم الكفر، وبما استوجبوا به عداوته، وخرجوا به من ولايته، إلى ولاية الشيطان، حيث يقول: (إنّهم لن يغنوا عنك من الله شيئا) وإنّ الظالمين بعضهم أولياء بعض، والله ولي المتقين. وقال: (إنّ أولى الناس بإبراهيم للذين اتّبعوه وهذا النبيّ والذين آمنوا والله ولي المؤمنين) فمن زال عن اسم التقوى، لم يكن من الله في ولاية، ومن خرج ودخل في عداوته، صار إلى ولاية الشيطان، وكان له وليا. أمّا بعد، دعاني إلى الكتاب، إليك النصيحة وأداء الحق، الذي أوجب الله للمسلم، على أخيه المسلم؛ لأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمّتهم أدناهم. فبدأتك بأمر كنت أحقّ أن تبتدئني به أنت؛ لأنّك إمام وقد ألزمك الله من حقوق الرعية، ما لم يلزم أحد غيرك، فالأمر منّا تطوّع، والأمر عليك فريضة، وقد بلغني أنّ محبوب بن الرحيل، كتب إليك بكتاب يخبرك فيه

٣٢١ / ٨٣٦