السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣والقول، كان الذي اختلفا فيه نحن ومحبوب، ممّا ذهب فيه غير مذهب المسلمين، وممّا اتبع خلاف قول المسلمين ودينهم، ممّا يحكى عن المسلمين، ويقذف به، ممّا لا يقوله أحد من المسلمين، من ذلك أنّه زعم أنّهم شركوا أهل القبلة، وأنّهم يتولّون المرأة، التي تؤتى منها دون ما يجب به الحد، وأنّهم يحرمون أخذ العطاء من قومهم، وليس ذلك من رأي المسلمين، ولا من قولهم، وسأذكر لك بعض ما قذف به المسلمين، من ذلك، ممّا ليس من قولهم، ممّا يقوله عليهم مفسّرا، مع ما ابتدع من خلاف دين المسلمين، إن شاء الله، فليس من دين المسلمين تشريك أهل القبلة، ولكن قولهم: إنّه لا شرك في أهل قبلتنا، وأنّهم موحّدون غير خارجين من معرفة الله، ما أقرّوا بالوحدانية، ونفي الأضداد والأشباه عنه، وكان أعظم ما ابتدع محبوب، وخالف المسلمين فيه، أنّه زعم أنّه من شبه الله بخلقه، فزعم أنّه في صورة البشر، وقصد بعبادته إلى تلك الصورة، التي هي مبعضة، في مثل البصر أوصال، لا يقوم بعضها إلا ببعض، وبعضها يحتاج إلى بعض، فزعم أنّ هذا موحّد، عارف لله غير منكر له، وأنّه يلزمه من التسمية ما يلزم من أتى كبيرة من الكبائر، ممّا دون الشرك، فإنّه برئ من الشرك، يسمّى بالكفر والنفاق، وأنّ توحيده وتوحيد الموحّدين واحد، وله من التسمية بالتوحيد ما للموحّدين.