السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

ومن تأوّل فيما أمر الله به، ونهى عنه من الفرائض، فأخطأ في تأويله، وادّعى على الله في خطئه ذلك، أنّ الله أمره بذلك الخطأ، الذي أخطأ فيه، فهو كافر منافق موحّد، يلزمه من الحكم والاسم، ما يلزم الموحّدين، فلم يشك الموحّدون العارفون، بأنّ الله واحد (ليس كمثله شيء) ولم يشكّوا في أنّ من لم يعرف الله بما عرفه به الموحّدون، أنّه خارج من المعرفة إلى الإنكار له، فهذا أعظم ما خالفنا فيه محبوب، وممّا ابتدع ممّا لم يسبقه إليه أحد من المسلمين، ولا ممّن خالفنا من أهل القبلة، وقد علمنا الذي مضى عليه المسلمون، من أهل الفضل والفقه، ممّا لا يقدر على دفعه، ولا إنكاره، أنّهم كانوا يقولون: من تأوّل فزعم أنّ محمّد الرسول حق، ولكنّه غير الذي يعني، ليس برسول، أنّه مشرك حرام المناكحة والذبيحة، ثمّ زعم محبوب، أنّ من تأوّل في الله، فأخطأ في تأويله، لا يكون فيه مشركا، فكيف لا يكون من تأوّل وأخطأ في تأويله مشركا، وأيّهما أولى بالشرك؟ من أخطأ في صفة الله وجهله، أم من أخطأ في صفة غير الله وجهله. فأيّ الخطيئتين أعظم؟ المتأوّل في الله أو المتأوّل في محمّد؟ وكلّ يكون به عندنا مشركا (المتأوّل المخطئ في تأويله على الله، والمخطئ في تأويله على محمّد) كلاهما مشرك عندنا في خطئه، وتأويله عليهما مشرك.

٣٢٦ / ٨٣٦