السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

والحكم في كلّ من كان عندنا موحّدا، فخرج عندنا من التوحيد بتأويله أو جحد، حكم المرتدّين، إن كان الحكم ممّا جاز عليهم، وهم في الدار مع إمام الهدى، فظهر ذلك منهم له، فعليه أن يستتيبهم من ذلك، فإن تابوا قبل منهم، ورجعوا إلى ما خرجوا منه من التوحيد، وإن أصرّوا وأبوا التوبة، وأقاموا على ما ظهر منهم، قتلوا وقسم ما تركوا من مال على أولادهم، ومن كان يرثهم، لو ماتوا على التوحيد، على قسمة الميراث، وذلك الحكم فيهم من أئمّة المسلمين، فليس بين أهل القبلة جميعا من خالفنا، ومن لم يخالفنا في ذلك اختلاف، فإن هم اتخذوها دارا، وأظهروا ما هم عليه، ونصبوه دينا، ودعوا إليه من أجابهم، ولم يقرّوا للمسلمين بحكم منهم عليهم، ولم تجر عليهم أحكام المسلمين، فقاتلهم المسلمون، فظهروا على الدار التي هم فيها، سبوا وغنموا، وبذلك جرت السنّة فيهم، وأمّا ما ذكر من قولنا في المرأة، التي يؤتى منها ما دون الفرج، إنّا نتولاها، فقد قال: علينا في ذلك خلاف الحق، وليست لنا هذه المرأة في ولاية، ولكنّه أمر أشكل علينا، وعلى من سبقنا من المسلمين، ممّن ذكر له أمرها، فلم نجدها بلغت حدّا، يجب عليها بفعلها كفرا ولا ضلالا، فوقفنا عنها وقلنا وقولنا فيها، وديننا دين الله ودين المسلمين، فإن تكن بلغت بذلك كفرا، من حيث لا نعلم، وكلّ ذلك دين الله، فقد دنا فيها بدين الله، إذ لم نتولّها، وإن لم يكن بلغ بها ذلك كفرا عند الله، في دينه، كنّا لم نهلك بالبراءة منها، وكنّا قد دنا فيها بدين الله، إذ قلنا: ديننا فيها دين الله ودين رسوله، وإنّما قال المسلمون في

٣٢٧ / ٨٣٦