السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨إكفار من أكفر، وآمن أهل قبلتهم بحكم، جاء من الكتاب، في كلّ من أتى كبيرة، أوجب الله علينا النار، ومن أتى شيئا ممّا يجب به عليه حد في الدنيا، ممّا سنّ رسول الله عليه السلام، من الحدود، ممّا لم يجيء فيه حد في كتاب الله، مثل المحصن الزاني، الذي يجب عليه الرجم، وشارب الخمر، وكلّ ما أجمعت عليه أنّه كبيرة، فمن أتى شيئا من ذلك، فهو ضال مستوجب لاسم النفاق والكفر، وممّا لم يجيء فيه وعيد من الله في كتابه، ولا حدّ في الدنيا ولا سنّة من النبيّ –عليه السلام- يجتمع عليها، ففعل فاعل من ذلك شيئا، يتكاثر في أنفس المسلمين فعله، وقفنا فيه وقلنا: الله أعلم قولنا فيه، وديننا دين الله، ودين النبيّ ودين المسلمين؛ لأنّ الله قال: (ولا تقف ما ليس لك به علم إنّ السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولا) وقال فيما ذكر من قول الملائكة، إذ قال: (أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علّمتنا) فوقفوا عمّا لم يعلموا، وكان وقفنا فيما وقفنا فيه، ممّا يسع الناس جهله، ولو ضللها رجل وأكفرها برأي منه، ولم يدن على الله بذلك، أنّه أمره بذلك، كان ذلك أهون علينا؛ لأنّ الناس، إنّما هلكوا بما دعوا على الله، ما لا يأتون عليه ببرهان من كتاب الله، ولا سنّة نبيّه –عليه السلام-، مجتمع عليها؛ لأنّ الله