السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان (تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ط2) مجهول

السير والجوابات (ج 1) لسيدة إسماعيل كاشف - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

ولو كان ذلك بلغ بواحد منهم، عدد عمر كفرا لاستتابه، ولو كان ما ذكر من تجرّدهما وجلوسه منها، مجلس الرجل من أهله، مكفّرا لهما عنده، لكان الشاهد الذي شهد عليهما، بالتجرّد وبالجلوس منها مجلس الرجل، من أهله كفرا، عند عمر لما رماها به، ممّا لم يقبل قوله فيهما، واستتابه من إكفاره إيّاهما بما وصف منهما؛ لأنّ من أكفر مؤمنا فهو أولى بالكفر منه، ولم نجده استتابهما، ولا استتاب الشاهد الرابع، بما رماهما من التجرّد والاجتماع، ولم يجلده كما جلّد الثلاثة، الذين شهدوا عليهما، ولم يستتبه كما استتاب الثلاثة، الذين حدّهم، فوقفنا لوقفه، عن كلّ من كان مثله، فأمر في الوقف. قال الله للثلاثة الذين تخلّفوا: (وآخرون مرجون لأمر الله إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم). وهم ثلاثة نفر من الأنصار، مرارة بن ربعي، وكعب بن مالك، وهلال بن أمية، تخلّفوا عن رسول الله في غزوة تبوك، من غير عذر، فأمسك رسول الله عنهم، وأمر المسلمين أن يمسكوا عنهم، ولم يظهر منهم براءة، فوقف حتّى يأتيه الوحي من الله، ولم يكن رسول الله متكلّفا يقول بلا علم، وكان كما وصفه الله في قوله:

٣٣١ / ٨٣٦